البهوتي

144

كشاف القناع

جانبي البلد ولو كان ) البلد ( كبيرا ، ولو لمشقة مطر أو مرض ) لأنه يمكن حضوره . أشبه ما لو كانا في جانب واحد ، ويعتبر انفصاله عن البلد بما بعد الذهاب إليه نوع سفر ، وقال القاضي : يكفي خمسون خطوة قال الشيخ تقي الدين : وأقرب الحدود ما تجب فيه الجمعة ، لأنه أذن من أهل الصلاة في البلد . فلا يعد غائبا عنها . وتقدم أنه لا يصلى على قبر وغائب وقت نهي . ( ولا يصلي على كل غائب ) لأنه لم ينقل ، قاله الشيخ تقي الدين . ( ومن صلى ) على ميت ( كره له إعادة الصلاة ) عليه قال في الفصول : لا يصليها مرتين كالعيد ( إلا على من صلى عليه بالنية ) كالغائب ( إذا حضر ) جزم به ابن تميم وابن حمدان . واقتصر عليه في الفروع ( أو وجد بعض ميت صلى على جملته فتسن ) إعادة الصلاة ( فيهما ) مرة ثانية ، ( ويأتي ) ذلك ( أو صلى عليه ) أي الميت ( بلا إذن من هو أولى منه ) بالصلاة ( مع حضوره ) ، أي الأولى وعدم إذنه ، ولم يصل معه ( فتعاد ) الصلاة عليه ( تبعا ) للولي لأنها حقه ، ذكره أبو المعالي . وظاهره : لا يعيد غير الولي ، قاله في الفروع . فصل : ( ويحرم أن يغسل مسلم كافرا ولو قريبا ، أو يكفنه ، أو يصلي عليه ، أو يتبع جنازته ، أو يدفنه ) ، لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) * وغسلهم ونحوه : تول لهم ، ولأنه تعظيم لهم ، وتطهير . فأشبه الصلاة عليه . وفارق غسله في حياته ، فإنه لا يقصد به ذلك ، ( إلا أن لا يجد من يواريه غيره فيوارى عند العدم ) لأنه ( ص ) لما أخبر بموت أبي طالب قال لعلي : اذهب فواره رواه أبو داود والنسائي ، وكذلك قتلى بدر ألقوا في القليب ، أو لأنه يتضرر بتركه ويتغير ببقائه ، ( فإن أراد المسلم أن يتبع قريبا له كافرا إلى المقبرة ، ركب ) المسلم ( دابته وسار أمامه ) أي قدام جنازته ، ( فلا يكون معه ) ولا متبعا له ، ( ولا يصلي على مأكول في بطن سبع ) . قال في الفصول : فأما إن حصل في بطن سبع لم يصل عليه ، مع مشاهدة السبع ، ( و ) لا يصلي على ( مستحيل بإحراق ) لاستحالته ، (